المحقق البحراني

295

الحدائق الناضرة

ما يدل على أنه لا خمس فيها . قال في المنتهى : الأرضون أربعة أقسام ، أحدها : ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهرا بالسيف فإنها تكون للمسلمين قاطبة ، فلا تختص بها المقاتلة ، بل يشاركهم غير المقاتلة من المسلمين وكما لا يختصون بها كذلك لا يفضلون ، بل هي للمسلمين قاطبة . وذهب إليه علماؤنا أجمع . وقال في المبسوط - بعد كلام في المقام ، وذكر مكة وأرض السواد ونحوهما - : والذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة ، يكون خمسها لأهل الخمس ، وأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة ، الغانمون وغير الغانمين في ذلك سواء . " ويكون للإمام النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء ، ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم من سد الثغور ومعونة المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح ، وليس للغانمين في هذه الأرض خصوصا شئ ، بل هم والمسلمون فيه سواء . " ولا يصح بيع شئ من هذه الأرضين ولا هبته ولا معاوضته ولا تملكيه ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه ، ولا يصح أن تبنى دورا ومنازل ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرفات التي تتبع الملك ، ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرف باطلا وهو باق على الأصل . " وعلى الرواية التي رواها أصحابنا " أن كل عسكر أو فرقة غزت بغير إذن الإمام فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة " هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام إن صح شئ من ذلك ، يكون للإمام خاصة ، ويكون من جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره انتهى . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد الحلبي ، قال : سئل الصادق عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع